Search
  • التربية الوالدية

كيف تساعد الطفل على تعلم تهدئة مشاعر الغضب؟

Updated: Oct 16, 2019

سألني طففل ذو خمس سنوات : ماذا تفعل عندما تغضب هل من الممكن ان تعض ؟؟


تعلمت الكثير عن الغضب من هذا السوأل . أن الاطفال ايضا لديهم مشاعر غضب قويه ، ومشاعرهم تماما مثلنا ، تأتي كرد فعل لمشاعر الاخرين مثل عندما يشعرون انهم صغار او شعورهم بالاهمال وخيبة الامل .


التحكم فى النفس مهارة مهمة لابد ان يتعلمها الاطفال ، ويعني ذلك ان الطفل تكون لديه مشاعر قويه عندما يغضب يصعب عليه التحكم فيها ، ويجد صعوبة فى السيطرة على اندفاعيته لأن الضبط الداخلي مازال ضعيف و يصعب عليه التحكم فى مشاعره بالاضافة الى الصعوبه التي يجدها فى استخدام اللغة للتعبير عن مايشعر به . الاطفال لم يولدوا بقدره على التحكم فى مشاعرهم القويه .وهذه مهاره يتعلمونها وتتطور لديهم بكثير من الدعم والتشجيع من الوالدين والمربين . لابد ان يرى الاطفال ويسمعوا الكبار مستخدمين طرق بناءة عندما يكونوا غاضبين ، كيف نحن نعبر عن مشاعر الغضب يؤثر بشكل كبير على اطفالنا . ربما من الاشياء المهمة التي يمكن الكبار القيام بها لمساعدة الأطفال فى المراحل المبكره فى الصراع مع مشاعر الغضب هو وضع الحدود للسلوك المرغوب ، ان فقدان السيطرة على النفس هو شئ مخيف بالنسبه للأطفال ، ولابد ان نساعدهم أن يشعروا بالأمان عندما نكون نحن الكبار حازمين بخصوص ما يبنيغي ان يقوموا به .

عند وضع القوانين ايضا نحتاج أن نعلمهم أنه من المقبول ان يغضبوا ، ولكن ما يجب أن يفعلوا عندما يغضبوا هو استخدام الكلمات للتعبير عن مايشعر به :

هذه بعض الجمل المفيدة لتهدئة الطفل الغاضب ، مالذي يمكن ان تقوله لتهدئة الطفل ما الذي يمكن أن نقوله لتهدئة الطفل الغاضب

أحبك.

من الضروري أن تذكري طفلك الغاضب أنك ما زلت تحبينه. وأنه مهما يقول لك، سوف تظلين تحبينه. هذه الكلمات الثلاث يجب تكرارها بهدوء مراراً بحيث يسمعها طفلك. أرى أنك غاضب. عندما تجعلي طفلك يرى فعلياً غضبه فأنت تساعدينه على أن يدرك ما الذي يجري لجسده عندما يكون غاضباً. حيث أن ذلك يمنحك فرصة التحدث معه عن الموقف دون أي محاولة فورية لحل المشكلة. لا مانع من الغضب. اعتراف بعواطفهم. نعم، ربما يكون الطفل قد تجاوز حدوده وقام بما لا تفهمينه، ولكن الآن ليس هذا هو المهم. فهو بحاجة إلى أن يرى اعتراف صادق من الشخص البالغ أمامه بعواطفه. هل تريدني أن أساعدك؟ ربما قرأت من قبل أن الاقتراح الأفضل لطفل غاضب هو احتضانه. ولكن، بعض الأطفال قد يرفضون حتى لمسهم أو مساعدتهم وهم في قمة انفعالهم. منح الطفل الاختيار يجعله هو المتحكم والقادر على قبول أو رفض استراتيجياتك للمساعدة. يا ترى..لا يكون الطفل دائماً قادراً على معرفة السبب وراء غضبه أو ما هو السبب الحقيقي وراء توتره. قدمي له فكرة مثل "يا ترى هل تشعر بأنك تريد أن تأكل شيء أو يا ترى هل تريد أن تنام قليلاً. أو يا ترى هل تريد أن أحضنك". سوف أقوم ب...بينما يكون طفلك في حالة الصراخ أو التمرد، فهو في الواقع يبحث عن اهتمامك.

المحافظة على الهدوء والتمكن أمر في غاية الأهمية. ومع ذلك، فإن السماح لطفلك بمعرفة تحركاتك وخططك ليس إلا طريقة أخرى لجعله يعرف ما هو المتوقع حدوثه. "سوف انتظر هنا إلى أن تصبح جاهزاً. سوف أتقدم أقرب كي تعرف مكاني. سوف أنتظر في الردهة إلى أن تنتهي من صراخك. " هل تود أن تحاول... بينما هذا ليس هو الوقت المناسب للتعامل بعقلانية مع أبنك، فلا مانع من عرض المساعدة. كثيراً ما يعبر الطفل عن غضبه الشديد لأنه لا يعرف كيف يسيطر على نفسه. يمكنك عرض العديد من الاستراتيجيات والمقترحات للمساعدة. أقترح عليك عرض اقتراح واحد ثم الانتظار بعض الوقت قبل التحدث مرة أخرى. هل يمكنك البدء من جديد؟ أحياناً، نكون جميعاً بحاجة إلى البدء من جديد. الأطفال أحياناً لا يدركون الحالة التي يمرون بها إلا بعد فوات الأوان ويكون عقلهم قد دخل مرحلة العراك أو الهروب. لذلك فإن عرض بسيط بمحاولة البدء مرة أخرى ربما يكون فكرة جيدة من أجل طالتغلب على التوترات. أنا على يقين أننا قد نجد حلاً فيما بعد..لأن الوقت الحالي ليس مناسباً إلى أن تكوني عقلانية مع طفلك. فقد يكون منتظراً إجابة فورية. فقد يكون مستعداً للمجادلة. الآن الوقت غير مناسب. متى ما هدأ وخرج من حالة "العراك أو الهروب" يمكنك التجاوب والبدء في تناول القضايا التي قد تكون سبباً في توتره. ليس من المقبول أن.. ولكن من الضروري وضع الحدود وأن تكوني على درجة من التمكن. أجلعي طفلك يدرك أنه من الممكن أن تنتابه هذه المشاعر وأنك سوف تحينه حتى بالرغم من كل تلك الانفجارات, ولكن من غير المقبول أبداً أن يضرب أو يؤذي الغير. أنت في أمان...شي واحد قد يدفع الطفل إلى التصرف بغضب شديد هو الخوف. فقد يكون خائفاً مما قد يحدث عندما ينتهي الموقف، ريما يكون قلقاً من أنك سوف تغضبين منه، أو الأسوأ أن يكون خائفاً على سلامته. ذكري الطفل دائماً بصوت هادئ أنه بأمان. إذا كان طفلك يبدأ مرحلة العواطف الشديدة والمشاعر المتألمة,فقد يتذكر كل شيء قمت بمحاولته معه حتى الآن. قد يحتاج الطفل إلى تذكير بما قد يصلح وما لا يصلح. الأمل هو أنه مع كل انفعال شديد، تعود الأمور إلى هدوئها مرة أخرى وتهدأ شيئاً فشيئاً أسرع في كل مرة. سوف أكون هنا عندما تكون مستعداً.. قبل كل شيء، ذكري الطفل بأنك لن تتخلي عنه. أحياناً نحن الوالدين ايضاً نكون بحاجة إلى الراحة!

نحن بحاجة إلى الابتعاد قليلاً عن الموقف كي نحافظ على هدوئنا، ولكن أطفالنا بحاجة إلى أن يدركوا أننا موجودون من أجلهم. عندما ندع الطفل يدرك بالظبط إلى أين تذهبين وكيف يمكنه إيجادك عندما يكون مستعداً هو طريقة مثالية لمنحه الأمان وحاولي تجنب قول: "اهدأ".

تذكري، حب طفل غاضب هو أمر صعب. وهو أمر منهك لكل منكما. هي رحلة لن تحل أو تتم من خلال طريق واحدة. الأهم من كل شيء، تذكري أنك بالتأكيد لست وحدك في هذه الرحلة.


أ / ليلى محمد طيبه

مستشارة تربويه ومدربه أسرية

ltaibah@gmail.com

10 views
  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black Instagram Icon